فحص العين لدى الأطفال: الدليل الشامل لأهميته وطرق إجرائه

جراحات تصحيح الحول

جدول المحتويات

تبدأ العناية ببصر الطفل منذ لحظاته الأولى، فالكشف المبكر عن أي مشكلة في العين قد يُحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على سلامة الرؤية مستقبلًا. 

ويُعد فحص العين لدى الأطفال وسيلة فعالة لاكتشاف اضطرابات الإبصار وأمراض العين في مراحلها الأولى، مما يساعد على التعامل معها قبل أن تتطور.

لذلك يُمثل هذا الفحص جزءًا مهمًا من متابعة صحة الطفل، إذ يطمئن الوالدين على سلامة العينين ويُسهم في الكشف المبكر عن أي حالة تستدعي مزيدًا من التقييم. 

ما هو فحص العين لدى الأطفال؟

فحص العين لدى الأطفال هو إجراء طبي يُجرى للكشف المبكر عن أي ضعف في الإبصار أو عن الحالات التي قد تُهدد سلامة الرؤية في حال عدم اكتشافها وعلاجها في الوقت المناسب. 

ويُعد هذا الفحص من الوسائل المهمة للاطمئنان على صحة العينين وتقييم سلامة البصر لدى الطفل منذ المراحل الأولى من عمره.

ما الحالات التي يكشف عنها فحص العين لدى الأطفال؟

لا يقتصر فحص العين لدى الأطفال على تقييم قوة الإبصار فحسب، بل يُسهم أيضًا في الكشف المبكر عن مجموعة من أمراض العين والمشكلات التي قد تؤثر في الرؤية إذا لم تُشخَّص في الوقت المناسب، ومن أبرزها ما يلي:

كيف يتم فحص العين لدى الأطفال؟

يُجرى فحص العين لدى الأطفال منذ الولادة، ويستمر خلال مختلف مراحل النمو؛ بهدف متابعة صحة العينين والتأكد من سلامة الإبصار. ويعتمد هذا الفحص على ركيزتين أساسيتين، وهما:

  • التأكد من سلامة العينين وخلوهما من أي مشكلات أو تغيرات غير طبيعية.
  • فحص حدة الإبصار لتقييم مستوى الرؤية لدى الطفل.

كيف يتم التأكد من سلامة عيني الطفل؟

يعتمد تقييم سلامة العينين على مجموعة من الفحوصات البسيطة التي تساعد في الكشف عن أي تغيرات أو علامات قد تشير إلى وجود مشكلة في العين. وتشمل أبرز طرق الفحص ما يلي:

  • ملاحظة العينين والحدقتين.
  • فحص الانعكاس الأحمر لبؤبؤ العين.
  • اختبار انعكاس الضوء على القرنية.
  • الفحص بتغطية العين.

كيف تتم ملاحظة العينين والحدقتين؟

تُعد ملاحظة العينين والحدقتين من الخطوات الأساسية في فحص العين لدى الأطفال، إذ تساعد على تقييم سلامة العين والكشف عن أي تغيرات غير طبيعية. ويشمل ذلك ما يأتي:

  • التأكد من تماثل العينين في الشكل والحجم واللون.
  • ملاحظة صفاء القرنية، إذ ينبغي أن تكون شفافة، وألا يظهر عليها اللون الأزرق أو الأبيض، كما يجب ألا يكون حجم العين أكبر من المعدل الطبيعي.
  • التحقق من استقامة العينين، مع مراعاة أن وجود حول بسيط لدى حديثي الولادة قبل عمر ثلاثة أشهر قد يكون طبيعيًا، بينما يُفترض أن تستقيم العينان بعد ذلك.
  • ملاحظة أي حركات غير طبيعية في العين، مثل الرأرأة.
  • فحص الجفون للتأكد من عدم وجود انسدال في أحدها.
  • التأكد من أن حدقتي العين دائريتان ومتماثلتان في اللون، مع ملاحظة استجابتهما للضوء، حيث تضيقان عند التعرض له وتتسعان في الظلام.

ما المقصود بالانعكاس الأحمر لبؤبؤ العين؟

يُشير الانعكاس الأحمر لبؤبؤ العين إلى الانعكاس الصادر من قاع العين، ويُعد من العلامات التي تساعد على تقييم سلامة العين لدى الطفل. ويمكن ملاحظته بعدة وسائل، منها:

  • التقاط صورة للعين باستخدام الفلاش داخل مكان منخفض الإضاءة، حيث يظهر الانعكاس الأحمر بوضوح في أغلب الصور.
  • استخدام جهاز مخصص لفحص العين يُستعان به أثناء الفحص الطبي.

وفي الوضع الطبيعي، يكون الانعكاس أحمر اللون ومتشابهًا في كلتا العينين. أما إذا اختلفت درجة اللون الأحمر بين العينين أو ظهر اللون الأبيض في إحدى العينين بدلًا من اللون الأحمر، فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة تستدعي إجراء فحص دقيق في أسرع وقت.

كيف يُجرى اختبار انعكاس الضوء على القرنية؟

يُستخدم اختبار انعكاس الضوء على القرنية للمساعدة في الكشف عن وجود الحول لدى الأطفال، ويعتمد على ملاحظة موضع انعكاس الضوء على كلتا العينين. ويُجرى الاختبار باتباع الخطوات الآتية:

  • توجيه مصدر ضوء، مثل الكشاف، نحو عيني الطفل، مع تجنب استخدام الليزر.
  • التأكد من أن الطفل ينظر مباشرة إلى مصدر الضوء، وأن يكون الضوء أمامه.
  • ملاحظة موضع انعكاس الضوء على قرنية كل عين.

وتُعد نتيجة الاختبار طبيعية إذا ظهر انعكاس الضوء في الموضع نفسه بمنتصف القرنية في كلتا العينين، أما اختلاف موضع الانعكاس أو ابتعاده عن المنتصف في إحدى العينين فقد يدل على وجود حول.

كيف يُجرى الفحص بتغطية العين؟

يُستخدم هذا الاختبار لتقييم محاذاة العينين والمساعدة في اكتشاف الحول، ويعتمد على ملاحظة استجابة العين أثناء تغطية العين الأخرى، وذلك على النحو الآتي:

  • تُغطى إحدى العينين، ثم تُراقب حركة العين المقابلة.
  • قد تُشير حركة العين غير المغطاة في أي اتجاه إلى وجود حول.
  • يُفضَّل إجراء هذا الفحص بعد عمر ثلاث سنوات، لارتباط دقته بمدى تعاون الطفل

كيف يتم فحص حدة الإبصار لدى الأطفال؟

تتعدد الطرق المستخدمة لتقييم حدة الإبصار لدى الأطفال، ويُحدد أسلوب الفحص وفقًا لعمر الطفل ومدى تعاونه، إلى جانب خبرة القائم بالفحص. ومن أبرز الوسائل المستخدمة ما يأتي:

  • إغلاق العين عند تسليط الضوء عليها.
  • الفحص بتغطية العين.
  • اختبار المتابعة والتركيز.
  • استخدام لوحة فحص النظر.

ماذا يعني إغلاق العين عند تسليط الضوء عليها؟

تُستخدم هذه الطريقة كوسيلة أولية لمعرفة ما إذا كان الطفل يستطيع الرؤية بالعين التي تُجرى عليها عملية الفحص، ويتم ذلك باتباع الآتي:

  • يُسلَّط الضوء على إحدى العينين مع فحص كل عين بصورة منفصلة.
  • إذا أغلق الطفل عينه بمجرد تعرضها للضوء، فإن ذلك يدل على أنه يرى بهذه العين.

كيف يُستخدم الفحص بتغطية العين لتقييم حدة الإبصار؟

يُساعد هذا الاختبار على مقارنة كفاءة الإبصار بين العينين، وذلك من خلال مراقبة استجابة الطفل عند تغطية كل عين على حدة. ويتم إجراؤه على النحو الآتي:

  • تُغطى كل عين بصورة منفصلة مع ملاحظة تفاعل الطفل في كل مرة.
  • قد يشير تقبُّل الطفل تغطية إحدى العينين، مقابل انزعاجه عند تغطية العين الأخرى، إلى وجود ضعف في الرؤية بالعين التي تقبَّل تغطيتها.

كيف يُجرى اختبار المتابعة والتركيز؟

يُستخدم اختبار المتابعة والتركيز لتقييم قدرة الطفل على الرؤية من خلال مراقبة استجابته للمؤثرات البصرية، ويُجرى عادةً بعد بلوغ الطفل عمر ستة أشهر. ويتم الفحص وفق الخطوات الآتية:

  • تُفحص كل عين على حدة مع تغطية العين الأخرى.
  • يُحرَّك جسم يجذب انتباه الطفل، مثل لعبة صغيرة أو صورة، أمام مجال رؤيته.
  • تُراقب حركة العين للتأكد من قدرتها على متابعة الهدف.
  • إذا استطاع الطفل متابعة الجسم المتحرك، فإن ذلك يدل على قدرته على الرؤية باستخدام تلك العين.

كيف تُستخدم لوحة فحص النظر لقياس حدة الإبصار؟

يعتمد قياس حدة الإبصار باستخدام لوحة فحص النظر على قدرة الطفل على التعرّف إلى الأشكال والإجابة عنها، لذلك لا يُجرى هذا الاختبار إلا عندما يكون الطفل متعاونًا وقادرًا على فهم التعليمات. وللحصول على نتائج دقيقة، يُراعى ما يأتي:

  • يُجرى الفحص عادةً بعد تجاوز الطفل عمر ثلاث سنوات.
  • قد يُطلب من الوالدين تعريف الطفل مسبقًا بالأشكال الموجودة على لوحة الفحص.
  • يبدأ الفحص بالتأكد من أن الطفل يستطيع تمييز جميع الأشكال باستخدام كلتا العينين.
  • بعد ذلك، تُقيَّم كل عين بصورة مستقلة من خلال تغطية العين الأخرى.
  • ينبغي الانتباه إلى عدم استخدام الطفل للعين المغطاة أثناء الفحص، إذ قد يحدث ذلك عند وجود تفاوت في حدة الإبصار بين العينين.

متى ينبغي فحص العين لدى الأطفال؟

يُعد الالتزام بمواعيد فحص العين من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة بصر الطفل، إذ لا يقتصر الفحص على مرحلة عمرية محددة، وإنما يُجرى بصورة منتظمة لمتابعة نمو العين واكتشاف أي مشكلات في وقت مبكر. وتشمل مواعيد الفحص ما يأتي:

  • يبدأ فحص العين منذ ولادة الطفل.
  • يستمر الفحص خلال الزيارات الدورية لمتابعة نمو الطفل حتى بلوغه.
  • يُجرى فحص حدة الإبصار عادةً قبل التحاق الطفل بالمدرسة.
  • يساعد الفحص المبكر على اكتشاف أمراض العين قبل تطورها.

ختامًا:

يُسهم فحص العين لدى الأطفال في الكشف المبكر عن العديد من مشكلات العين، مما يساعد على تقييمها في الوقت المناسب. 

لذلك، يُعد الاهتمام بإجراء الفحوصات الدورية جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة العين وسلامة الإبصار لدى الطفل. 

الأسئلة الشائعة حول فحص العين لدى الأطفال

ما هو فحص العين لدى الأطفال؟
هو فحص يُجرى للكشف المبكر عن ضعف الإبصار وأمراض العين التي قد تؤثر في الرؤية.

لماذا يُعد فحص العين المبكر مهمًا؟
لأنه يساعد على اكتشاف مشكلات العين في مراحلها الأولى قبل تفاقمها.

ما الأمراض التي يكشف عنها فحص العين لدى الأطفال؟
يساعد على الكشف عن كسل العين، والحول، والساد، والجلوكوما، وانسدال الجفن، والعيوب الانكسارية، وأورام العين.

متى يبدأ فحص العين لدى الأطفال؟
يبدأ منذ ولادة الطفل ويستمر خلال مراحل نموه المختلفة.

ما الركيزتان الأساسيتان لفحص العين لدى الأطفال؟
التأكد من سلامة العينين، وفحص حدة الإبصار.

كيف تُقاس حدة الإبصار لدى الأطفال؟
توجد عدة طرق، منها الفحص بتغطية العين، واختبار المتابعة والتركيز، ولوحة فحص النظر.

متى يُستخدم اختبار المتابعة والتركيز؟
يُستخدم عادةً بعد بلوغ الطفل عمر ستة أشهر.

في أي عمر يُجرى فحص النظر باستخدام اللوحة؟
يُجرى عادةً بعد تجاوز الطفل عمر ثلاث سنوات.

هل يمكن اكتشاف الحول من خلال فحص العين لدى الأطفال؟
نعم، يساعد فحص العين على الكشف عن الحول باستخدام عدد من الاختبارات المخصصة لذلك. 

هل تُستخدم الطريقة نفسها لفحص جميع الأطفال؟
لا، تختلف طريقة فحص العين باختلاف عمر الطفل ومدى تعاونه، لذلك تُستخدم وسائل متعددة لتقييم سلامة العين وحدّة الإبصار. 

الوسوم
المقالات على مدونة مركز الحكماء هدفها نشر الوعي والتثقيف الصحي فقط، ولا يُقصد بها أن تكون مرجعًا طبيًا أو وسيلة للتشخيص أو العلاج. في حال وجود أي أعراض أو استفسارات تخص حالتك الصحية، يجب مراجعة طبيب مختص للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

احدث المقالات

مقالات ذات صلة...

تثبيت الشبكية الهوائي

تثبيت الشبكية الهوائي: من الإجراء إلى التعافي

ليس كل مريض يعاني من انفصال الشبكية يحتاج إلى الإجراء العلاجي نفسه، فاختيار العلاج يعتمد على عدة عوامل يحددها الطبيب بعد تقييم الحالة. ويُعد تثبيت الشبكية الهوائي أحد الخيارات التي

جراحة تدلي الجفون

جراحة تدلي الجفون: دليل طبي شامل

قد يؤثر تدلي الجفن العلوي في بعض الحالات على الرؤية أو يسبب اختلافًا في مظهر العين، وهو ما يجعل التدخل الجراحي أحد الخيارات التي قد يوصي بها الطبيب بعد تقييم

توسعة مجرى الدمع

عملية توسعة مجرى الدمع: دليلك الشامل

يُعد انسداد القناة الدمعية من المشكلات التي قد تصيب بعض الأطفال، وقد يؤدي إلى استمرار تدميع العين أو الإصابة بالتهابات متكررة عند بقاء الانسداد دون تحسن. وعلى الرغم من أن