عملية توسعة مجرى الدمع: دليلك الشامل

توسعة مجرى الدمع

جدول المحتويات

يُعد انسداد القناة الدمعية من المشكلات التي قد تصيب بعض الأطفال، وقد يؤدي إلى استمرار تدميع العين أو الإصابة بالتهابات متكررة عند بقاء الانسداد دون تحسن. وعلى الرغم من أن معظم الحالات تزول تلقائيًا خلال السنة الأولى من العمر، فإن بعضها قد يستمر ويستدعي التدخل الطبي. 

وفي هذه الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء توسعة مجرى الدمع للمساعدة على استعادة التصريف الطبيعي للدموع. وخلال هذا المقال، نستعرض أهم المعلومات المتعلقة بهذا الإجراء، بدايةً من تعريفه، مرورًا بدواعي إجرائه وكيفية إتمامه، وصولًا إلى نسبة نجاحه والإرشادات اللازمة بعد العملية. 

ما هي عملية توسعة مجرى الدمع؟

توسعة مجرى الدمع هي إجراء يُستخدم لعلاج انسداد القناة الدمعية لدى الأطفال، ويهدف إلى إعادة فتح القناة التي تصل بين العين والأنف، بما يسمح بتصريف الدموع بشكل طبيعي. 

ويُعد انسداد القناة الدمعية من الحالات الشائعة، إذ يصيب نحو 20% من الأطفال، وترتفع نسبته بين الأطفال الخدج، إلا أن معظم الحالات تتحسن تلقائيًا خلال السنة الأولى من العمر دون الحاجة إلى أي تدخل.

ويحدث الانسداد لدى أغلب الأطفال في نهاية القناة الدمعية نتيجة وجود غشاء رقيق يمنع مرور الدموع إلى الأنف، مما يؤدي إلى تجمعها داخل العين وظهور التدميع المستمر، وقد يتسبب في بعض الحالات في التهاب الكيس الدمعي.

كيف تُجرى عملية توسعة مجرى الدمع؟

تُجرى عملية توسعة مجرى الدمع داخل غرفة العمليات تحت التخدير الكامل، حيث يستخدم الطبيب مسبارًا معدنيًا رفيعًا يتم إدخاله عبر الجفن حتى يصل إلى فتحة القناة الدمعية داخل الأنف، وذلك بهدف إزالة الانسداد وفتح مجرى الدموع.

وفي بعض الحالات، قد يرى الطبيب ضرورة وضع أنبوب من السيليكون داخل القناة الدمعية للمساعدة على الحفاظ على بقائها مفتوحة وتقليل احتمالية تكرار الانسداد.

متى يُنصح بإجراء عملية توسعة مجرى الدمع؟

لا تحتاج جميع حالات انسداد القناة الدمعية إلى تدخل جراحي، إذ تتحسن نسبة كبيرة منها تلقائيًا خلال السنة الأولى من العمر. 

أما إذا استمر الانسداد بعد بلوغ الطفل عامه الأول، ولم تحقق محاولة تدليك المنطقة المحيطة بالكيس الدمعي الهدف منها في تحسين تصريف الدموع أو دفع الغشاء المسبب للانسداد، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية توسعة مجرى الدمع للمساعدة على فتح القناة واستعادة تصريف الدموع بصورة طبيعية.

ما مخاطر عملية توسعة مجرى الدمع؟

على الرغم من أن عملية توسعة مجرى الدمع تُعد من الإجراءات المستخدمة لعلاج انسداد القناة الدمعية، فإنها مثل أي إجراء طبي قد ترتبط ببعض المخاطر أو المضاعفات المحتملة، والتي تختلف من حالة إلى أخرى، وتشمل ما يلي:

  • قد لا تنجح العملية في فتح القناة الدمعية، خاصة إذا كان سبب الانسداد لا يرتبط بالغشاء الخِلقي.
  • قد يتكرر انسداد القناة الدمعية نتيجة تكوُّن نسيج ندبي بعد العملية، حتى إذا كان الغشاء هو السبب الأساسي للانسداد.
  • قد يحدث نزيف أو تورم أثناء العملية أو بعدها، إلا أن هذه الأعراض غالبًا ما تختفي خلال أسبوع إلى أسبوعين.
  • تتراوح نسبة نجاح العملية بين 54% و80%.
  • إذا لم تتحسن الأعراض أو استمرت بعد العملية، فقد تستدعي الحالة إجراء عملية أخرى، وقد تشمل وضع أنبوب من السيليكون داخل القناة الدمعية.

ما الإرشادات التي يجب اتباعها بعد عملية توسعة مجرى الدمع؟

تمر مرحلة التعافي بعد عملية توسعة مجرى الدمع عادةً بصورة طبيعية، إلا أن الالتزام بتعليمات الطبيب يساعد على متابعة تحسن الحالة والتعامل مع أي أعراض قد تظهر بعد الإجراء. ومن أبرز الإرشادات التي ينبغي مراعاتها:

  • قد يعاني الطفل من ألم خفيف أو نزيف بسيط من الأنف بعد العملية، ويمكن التعامل مع ذلك باستخدام الضغط الموضعي أو الأدوية التي يوصي بها الطبيب.
  • لا تتطلب العملية فترة نقاهة طويلة، إذ يمكن للطفل استئناف أنشطته المعتادة في اليوم نفسه، بما في ذلك غسل الوجه والذهاب إلى المدرسة.
  • قد يرى الطبيب ضرورة وضع غطاء على العين عقب العملية، على أن تتم إزالته في اليوم التالي.
  • يحدد الطبيب موعد المراجعة بعد العملية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهر، ويُلاحظ تحسن الحالة لدى نسبة كبيرة من الأطفال بعد مرور الأسبوع الأول.

ما الأدوية التي قد يصفها الطبيب بعد عملية توسعة مجرى الدمع؟

قد يوصي الطبيب باستخدام بعض الأدوية بعد الانتهاء من عملية توسعة مجرى الدمع، وذلك للمساعدة في تخفيف الأعراض والوقاية من حدوث مضاعفات خلال فترة التعافي، ومن أبرزها:

  • البارسيتامول للمساعدة في تخفيف الألم بعد العملية.
  • المضادات الحيوية للحد من احتمالية الإصابة بالعدوى.
  • مقلصات احتقان الأنف الموضعية للمساعدة في تقليل احتقان الأنف.

متى ينبغي التواصل مع الطبيب بعد عملية توسعة مجرى الدمع؟

قد تشير بعض الأعراض التي تظهر بعد العملية إلى الحاجة لتقييم الحالة من قبل الطبيب، لذلك يُنصح بعدم تأجيل المراجعة عند ملاحظة أي مما يلي:

  • ظهور إفرازات خضراء مصحوبة بارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • زيادة الألم أو التورم بدلًا من تحسنه.
  • استمرار نزيف الأنف.

ختامًا:

تُعد عملية توسعة مجرى الدمع خيارًا علاجيًا قد يلجأ إليه الطبيب في حالات استمرار انسداد القناة الدمعية لدى الأطفال بعد فشل تحسنها بالطرق الموصى بها. 

ويساعد الالتزام بتعليمات الطبيب، والحرص على المتابعة بعد العملية، في تقييم نتائج الإجراء والتعامل مع أي أعراض قد تستدعي التدخل الطبي، بما يساهم في تحقيق أفضل النتائج للحالة.

الأسئلة الشائعة حول توسعة مجرى الدمع

ما هي عملية توسعة مجرى الدمع؟
هي إجراء يهدف إلى فتح القناة الدمعية المسؤولة عن تصريف الدموع من العين إلى الأنف لعلاج انسدادها.

متى يحتاج الطفل إلى عملية توسعة مجرى الدمع؟
قد يوصي الطبيب بها إذا استمر انسداد القناة الدمعية بعد إتمام الطفل عامه الأول.

هل تختفي مشكلة انسداد القناة الدمعية من تلقاء نفسها؟
نعم، تتحسن معظم الحالات تلقائيًا خلال السنة الأولى من العمر دون تدخل.

كيف تُجرى عملية توسعة مجرى الدمع؟
تُجرى تحت التخدير الكامل باستخدام مسبار رفيع لفتح الانسداد داخل القناة الدمعية.

هل قد يحتاج الطفل إلى أنبوب سيليكون؟
نعم، قد يضع الطبيب أنبوبًا من السيليكون في بعض الحالات للمساعدة على منع تكرار الانسداد.

ما نسبة نجاح عملية توسعة مجرى الدمع؟
تتراوح نسبة نجاح العملية بين 54% و80%.

هل يمكن أن يعود انسداد القناة الدمعية بعد العملية؟
نعم، قد يتكرر الانسداد في بعض الحالات، مما قد يستدعي إجراء تدخل آخر.

متى يستطيع الطفل العودة إلى أنشطته اليومية؟
يمكنه استئناف أنشطته المعتادة في اليوم نفسه بعد العملية.

ما الأدوية التي قد يصفها الطبيب بعد العملية؟
قد يصف مسكنًا للألم، ومضادًا حيويًا، ومقلصًا موضعيًا لاحتقان الأنف.

متى يجب مراجعة الطبيب بعد العملية؟
عند ظهور إفرازات خضراء مع ارتفاع الحرارة، أو زيادة الألم أو التورم، أو استمرار نزيف الأنف.

الوسوم
المقالات على مدونة مركز الحكماء هدفها نشر الوعي والتثقيف الصحي فقط، ولا يُقصد بها أن تكون مرجعًا طبيًا أو وسيلة للتشخيص أو العلاج. في حال وجود أي أعراض أو استفسارات تخص حالتك الصحية، يجب مراجعة طبيب مختص للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

احدث المقالات

مقالات ذات صلة...

تثبيت الشبكية الهوائي

تثبيت الشبكية الهوائي: من الإجراء إلى التعافي

ليس كل مريض يعاني من انفصال الشبكية يحتاج إلى الإجراء العلاجي نفسه، فاختيار العلاج يعتمد على عدة عوامل يحددها الطبيب بعد تقييم الحالة. ويُعد تثبيت الشبكية الهوائي أحد الخيارات التي

جراحة تدلي الجفون

جراحة تدلي الجفون: دليل طبي شامل

قد يؤثر تدلي الجفن العلوي في بعض الحالات على الرؤية أو يسبب اختلافًا في مظهر العين، وهو ما يجعل التدخل الجراحي أحد الخيارات التي قد يوصي بها الطبيب بعد تقييم

توسعة مجرى الدمع

عملية توسعة مجرى الدمع: دليلك الشامل

يُعد انسداد القناة الدمعية من المشكلات التي قد تصيب بعض الأطفال، وقد يؤدي إلى استمرار تدميع العين أو الإصابة بالتهابات متكررة عند بقاء الانسداد دون تحسن. وعلى الرغم من أن