واتساب

وحمة العين بين الأمان والمخاطر: متى تحتاج لزيارة الطبيب؟

وحمة العين

جدول المحتويات

العين ليست فقط وسيلة للرؤية، بل تحمل في تفاصيلها الكثير من العلامات التي قد تلفت الانتباه. من بين هذه العلامات ظهور وحمة العين أو ما يُعرف أحيانًا بـ “النمش العيني”.

وهي تغير لوني صغير قد يظهر على سطح العين أو داخلها، وغالبًا ما يكون حميدًا. ورغم أنها لا تسبب أعراضًا في معظم الحالات، إلا أن ملاحظتها ومتابعتها أمر مهم للحفاظ على صحة العين وسلامتها.

ما هي وحمة العين؟

وحمة العين هي عبارة عن بقعة مصطبغة تظهر في أجزاء مختلفة من العين مثل الصلبة (الجزء الأبيض) أو القزحية (الجزء الملون)، وقد تكون موجودة منذ الولادة أو تظهر مع مرور الوقت.

تشبه في طبيعتها الشامة الجلدية من حيث الشكل والتكوين، وغالبًا ما تكون آمنة وغير مؤذية. لكن مع ذلك، ينصح الأطباء بمتابعتها بشكل دوري، إذ قد تتغير خصائصها مع الوقت في حالات نادرة.

ما أسباب ظهور الوحمة في العين؟

تتكوّن وحمة العين نتيجة تجمع الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين داخل أنسجة العين، وهو ما يؤدي لظهور بقعة داكنة أو ملوّنة. وقد ترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، من أبرزها:

  • العوامل الوراثية: بعض الأشخاص يولدون بها أو لديهم استعداد أكبر لظهورها مع مرور الوقت.
  • أشعة الشمس: التعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يساهم في زيادة احتمالية ظهورها، تمامًا كما يحدث مع النمش على الجلد.
  • العمر: مع التقدم في السن قد تتأثر العين بالتغيرات البيئية مما يجعل الوحمة أكثر شيوعًا.
  • التغيرات الهرمونية: مثل فترات البلوغ أو الحمل، حيث قد تساهم في تنشيط الخلايا الصبغية.
  • إصابات العين: في بعض الحالات النادرة، يمكن أن يؤدي التعرض لصدمة مباشرة في العين إلى تكوّن وحمة.

ما أنواع وحمات العين؟

تختلف الوحمة العينية في الشكل والمكان الذي تظهر فيه داخل العين، ومن أكثر الأنواع شيوعًا:

  • وحمة الملتحمة: تظهر على الملتحمة، وهي الغشاء الشفاف الذي يغطي بياض العين والجفن من الداخل. قد تكون مسطحة أو بارزة قليلًا، ويتدرج لونها ما بين الأصفر والبني الداكن. غالبًا ما تكون حميدة، لكن يُنصح بمتابعتها دوريًا لرصد أي تغيرات.
  • وحمة القزحية: تظهر كبقعة داكنة أو مصطبغة على الجزء الملون من العين (القزحية). قد تكون سطحية تشبه النمش البسيط، أو أعمق قليلًا داخل أنسجة القزحية، وفي بعض الحالات يمكن أن تؤثر بشكل طفيف على شكل البؤبؤ.
  • وحمة المشيمية: تقع في مؤخرة العين داخل طبقة المشيمية (الطبقة الوعائية التي تغذي الشبكية). لونها قد يكون داكنًا أو باهتًا، وغالبًا لا تسبب أعراضًا ملحوظة، لكن فحوصات العين الدورية تساعد على متابعتها بدقة.

ما أعراض وحمة العين

في أغلب الحالات لا تسبب وحمة العين أي أعراض واضحة، ويتم ملاحظتها بالصدفة أثناء فحص العين الروتيني أو عند النظر في المرآة. لكن في بعض المواقف قد تظهر علامات تستدعي الانتباه، مثل:

  • تغيّر في وضوح الرؤية أو ظهور تشوش وزغللة.
  • ملاحظة أجسام عائمة أو بقع داكنة في مجال الإبصار.
  • شعور بعدم ارتياح أو تهيج في العين بالقرب من مكان الوحمة.
  • تغير في حجم أو لون البقعة مع مرور الوقت.
  • في حالات نادرة جدًا، قد ترتبط الوحمة العميقة مثل وحمة المشيمية بحدوث تسرب سوائل أو نمو أوعية دموية غير طبيعية، مما قد يؤدي إلى مضاعفات مثل انفصال الشبكية.

هذه التغيرات قد تؤثر على وضوح الرؤية بشكل يشبه بعض مشاكل اعتلال الشبكية، لذلك ينصح بمتابعة الحالة بشكل دوري مع طبيب العيون.

لذلك، من المهم إجراء متابعة دورية مع طبيب العيون لرصد أي تغييرات مبكرًا والتعامل معها بالشكل المناسب.

ما العوامل التي تزيد من خطورة وحمة العين؟

هناك بعض العوامل التي قد تزيد من احتمالية ظهور وحمة داخل العين عند بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، ومن أبرزها:

  • التعرض للأشعة فوق البنفسجية: سواء من أشعة الشمس المباشرة أو من مصادر صناعية مثل أجهزة التسمير.
  • العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي لظهور الشامات أو النمش قد يزيد من احتمالية الإصابة.
  • التقدم في العمر: تزداد فرص ملاحظة الوحمة مع مرور السنوات، حيث تصبح أكثر شيوعًا لدى كبار السن.
  • لون العين الفاتح: الأفراد ذوو العيون الزرقاء أو الخضراء يكونون أكثر عرضة لظهور الوحمة مقارنةً بأصحاب العيون الداكنة.
  • اضطرابات التصبغ: بعض التغيرات الصبغية في أنسجة العين قد تساهم في بروز الوحمة بشكل أوضح.

كيف يتم تشخيص وحمة العين؟

يتم التعرف على وحمة العين غالبًا أثناء الفحص الروتيني، لكن للتأكد من طبيعتها ولمتابعتها بدقة قد يستخدم طبيب العيون وسائل مختلفة تساعد في تقييم حجمها وشكلها ورصد أي تغيرات مع الوقت.

أهم طرق التشخيص والمتابعة تشمل:

  • الفحص بالمصباح الشِقي: أداة أساسية تسمح برؤية أنسجة العين بتكبير وإضاءة عالية لتقييم الوحمة.
  • التصوير الفوتوغرافي للعين: يُستخدم لتوثيق شكل الوحمة ومقارنتها بالصور السابقة لاكتشاف أي تطور.
  • التصوير المقطعي البصري (OCT): يفيد خصوصًا في حالة وحمة المشيمية لرؤية التفاصيل الدقيقة داخل العين.
  • الخزعة في بعض الحالات: إذا وُجدت علامات مثيرة للقلق مثل النمو غير المعتاد أو الحدود غير المنتظمة، قد تُجرى عينة للتأكد من طبيعة النسيج.
  • المتابعة الدورية: زيارات منتظمة للطبيب لمراقبة أي تغييرات مبكرة والتأكد من بقاء الوحمة آمنة وغير مقلقة.

هل تحتاج وحمة العين إلى علاج؟

غالبًا ما تكون وحمة العين حميدة ولا تحتاج إلى أي تدخل مباشر، ويكتفي الطبيب بمتابعتها دوريًا مع توثيق حجمها وشكلها عبر الفحوصات والتصوير الطبي. الهدف من هذه المتابعة هو التأكد من استقرار الوحمة وعدم حدوث تغيرات مقلقة.

لكن في بعض الحالات، قد يكون التدخل العلاجي ضروريًا، خاصة عند الاشتباه في تحول الوحمة إلى ورم سرطاني أو عند وجود رغبة في إزالة وحمة العين لأسباب تجميلية. وتشمل الخيارات المتاحة:

  • المتابعة الدورية: هي الخطوة الأساسية لمعظم الحالات، حيث تتم مراقبة الوحمة بالتصوير والمقارنة مع الفحوصات السابقة.
  • العلاج بالليزر: يُستخدم للوحمات الصغيرة أو السطحية. يقوم شعاع دقيق بتدمير الخلايا الصبغية مع أقل تأثير على الأنسجة المحيطة. الإجراء سريع، وبعده تُستخدم قطرات دوائية مثل المضادات الحيوية والستيرويدات لتقليل الالتهاب.
  • الاستئصال الجراحي: يُوصى به في حال الوحمات الكبيرة أو المشتبه في تحولها إلى خبيثة. تتم إزالة الوحمة عبر شق موضعي وإغلاق المنطقة بخيوط أو لاصق نسيجي، مع إرسال النسيج للفحص المخبري عند الحاجة.
  • العلاج الإشعاعي: يُعتبر خيارًا لبعض الحالات النادرة التي يُثبت فيها وجود تغير سرطاني، ويهدف إلى السيطرة على الخلايا غير الطبيعية ومنع انتشارها.

من المهم التأكيد أن إزالة الوحمة دون داعٍ قد تحمل مخاطر أكثر من فوائدها، لذلك يُحدد الطبيب الخطة الأنسب بناءً على مكان الوحمة، حجمها، واحتمالية حدوث مضاعفات.

كم تستغرق فترة التعافي بعد العلاج؟

تختلف مدة التعافي باختلاف مكان الوحمة وعمقها داخل العين، إلا أن معظم الحالات تحتاج لعدة أسابيع حتى تختفي الأعراض الأولية.

  • في حالة الوحمات السطحية، عادةً يزول الاحمرار والالتهاب خلال 6 إلى 8 أسابيع.
  • إذا استُخدمت خيوط قابلة للذوبان أثناء العملية، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتحلل بشكل كامل.
  • يساعد استخدام الأدوية المضادة للالتهابات التي يصفها الطبيب في تسريع عملية الشفاء وتقليل التهيج.
  • غالبًا ما تختفي الندبات البسيطة على بياض العين خلال 3 إلى 6 أشهر، بينما قد يستمر الاحمرار بدرجات خفيفة لفترة أطول قبل أن يتلاشى تدريجيًا.

هل علاج وحمة العين آمن؟

بوجه عام يُعتبر علاج وحمة في العين سواء بالليزر أو بالجراحة إجراءً آمنًا، لكن مثل أي تدخل طبي قد يرافقه بعض المخاطر. فقد يعاني المريض في حالات نادرة من استمرار الاحمرار في المنطقة المعالجة لفترة طويلة، أو حدوث مضاعفات أكثر خطورة مثل تلف دائم في أنسجة العين.

لهذا السبب يحرص طبيب العيون على مناقشة جميع الاحتمالات مع المريض قبل اتخاذ القرار، وشرح نسبة المخاطر المتوقعة وفقًا لطبيعة كل حالة وظروفها الخاصة.

هل يمكن الوقاية من وحمة العين؟

لا يمكن منع ظهور الوحمة العينية الخلقية التي تكون موجودة منذ الولادة، لكن يمكن تقليل احتمالية ظهورها أو الحد من تأثيرها مع مرور الوقت عبر بعض الإجراءات الوقائية، أهمها:

  • ارتداء نظارات شمسية مزودة بفلتر للأشعة فوق البنفسجية لحماية العين من أشعة الشمس الضارة.
  • استخدام نظارات واقية أثناء ممارسة الأعمال أو الأنشطة التي قد تعرّض العين للإصابة أو المؤثرات البيئية المباشرة.

من هو أفضل دكتور لعلاج وحمة العين؟

أفضل اختيار هو اللجوء إلى أطباء متخصصين وذوي خبرة في تشخيص ومتابعة وحمة العين. في مركز الحكماء للعيون ستجد فريقًا من الاستشاريين المتميزين، مع أحدث أجهزة الفحص والتصوير لضمان متابعة دقيقة وعلاج آمن عند الحاجة.

يتميز الأطباء هناك بالاهتمام بحالة كل مريض وتقديم الخطة الأنسب له. مما يجعل المركز خيارًا مثاليًا لمن يبحث عن أفضل مركز عيون بالرياض وكذلك أطباء موثوقين في هذا المجال.

د. إيمان ضيف الله البلوي

استشاري طب وجراحة العيون جراحة القرنية والماء الأبيض والليزر

د. ممدوح بن فهد العمران

إستشاري طب وجراحة العيون الماء الأبيض والليزر والماء الأزرق

د. يزيد بن أحمد الفريان

استشاري طب وجراحة العيون جراحة القرنية والماء الأبيض والليزر

ختامًا:

وحمة العين في أغلب الأحيان حالة حميدة لا تدعو للقلق، لكنها تستحق المتابعة المنتظمة للتأكد من ثباتها وعدم حدوث أي تغيّرات غير طبيعية. الفحص الدوري عند طبيب العيون يظل الوسيلة الأهم للاطمئنان والحفاظ على صحة العين على المدى الطويل.

ومع اتباع إجراءات وقائية بسيطة مثل ارتداء النظارات الشمسية وحماية العين من المؤثرات الخارجية، يمكن تقليل عوامل الخطر والتمتع بعيون أكثر صحة وأمانًا. تذكّر دائمًا أن الاكتشاف المبكر لأي تغيّر هو المفتاح لحماية بصرك والحفاظ على راحة عينك.

الأسئلة الشائعة حول وحمة العين

هل وحمة العين خطيرة؟
غالبًا حميدة ولا تسبب مشاكل لكنها تحتاج متابعة.

هل وحمة العين تتحول إلى سرطان؟
نادرًا قد تتحول خاصة وحمة المشيمية.

هل وحمة العين تؤثر على النظر؟
معظمها لا يؤثر لكن الكبيرة قد تسبب تشوش.

هل وحمة العين وراثية؟
قد يكون للعوامل الوراثية دور في ظهورها.

هل وحمة العين موجودة منذ الولادة؟
بعضها خلقي وبعضها يظهر مع العمر.

هل وحمة العين تسبب ألم؟
عادة لا تسبب أي ألم.

هل يمكن أن تكبر وحمة العين مع الوقت؟
في بعض الحالات قد يزداد حجمها تدريجيًا.

هل يمكن أن تختفي وحمة العين تلقائيًا؟
نادراً ما تختفي من نفسها.

كيف يتم تشخيص وحمة العين؟
عن طريق فحص العين بالتصوير والأشعة.

متى يجب زيارة الطبيب بسبب وحمة العين؟
عند تغير الحجم أو اللون أو حدوث أعراض بصرية.

هل يمكن إزالة وحمة العين؟
نعم بالليزر أو الجراحة حسب الحالة.

هل إزالة وحمة العين آمنة؟
آمنة نسبيًا لكن لها مخاطر بسيطة.

هل العلاج بالليزر مؤلم؟
لا فهو تحت تخدير موضعي.

كم تستغرق فترة التعافي بعد العلاج؟
من 6 إلى 8 أسابيع وقد تطول حسب العمق.

هل تبقى ندبة بعد علاج وحمة العين؟
غالبًا تختفي خلال 3 إلى 6 أشهر.

هل وحمة العين تؤثر على الأطفال؟
غالبًا تكون آمنة لكن تحتاج متابعة دورية.

هل وحمة العين مرتبطة بأشعة الشمس؟
نعم فالتعرض للشمس يزيد احتمال ظهورها.

هل لون العين يؤثر على ظهور الوحمة؟
الأشخاص ذوو العيون الفاتحة أكثر عرضة.

هل يمكن الوقاية من وحمة العين؟
لا يمكن منع الخلقية لكن النظارات الشمسية تقلل المخاطر.

من هو أفضل دكتور لعلاج وحمة العين؟
الأفضل مراجعة استشاري عيون متخصص مثل أطباء مركز الحكماء للعيون.

الوسوم
المقالات على مدونة مركز الحكماء هدفها نشر الوعي والتثقيف الصحي فقط، ولا يُقصد بها أن تكون مرجعًا طبيًا أو وسيلة للتشخيص أو العلاج. في حال وجود أي أعراض أو استفسارات تخص حالتك الصحية، يجب مراجعة طبيب مختص للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

احدث المقالات

مقالات ذات صلة...

العدسات اللاصقة

العدسات اللاصقة: نصائح للعناية والاستخدام الآمن

تعتبر العدسات اللاصقة من الحلول العملية والمريحة لتصحيح مشاكل النظر، وتقدم بديلاً فعالاً للنظارات الطبية.

الرمد الربيعي

الرمد الربيعي: دليل شامل من التشخيص للعلاج

مع بداية فصل الربيع يزداد انتشار بعض الأمراض التحسسية التي ترتبط بتغيرات الطقس وارتفاع نسبة

العشى الليلي

العشى الليلي: متى يصبح خطيرًا وكيف يمكن علاجه؟

قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في الرؤية مع غروب الشمس أو عند التواجد في أماكن