عثمان العمر

هل يتخوف أطباء العيون من إجراء عمليات الليزر أو الليزك لأنفسهم؟

د.عثمان بن محمد العمر

    يسأل الكثير من الناس لماذا يستخدم أطباء العيون النظارات الطبية بينما يخلصون الآخرين من استخدامها!! وللإجابة عن هذا التساؤل أبدا بنفسي فأنا أستخدم نظارة طبية لتصحيح قصر النظر البسيط الذي لدي وفي حالة إجراء العملية لنفسي للتخلص من النظارة في عمري الذي تجاوز الأربعين فإنني سوف أحتاج مباشرة الى نظارات أخرى لكي أستطيع أن أبصر الأشياء القريبة مثل القراءة واستخدام أجهزة الكشف والميكروسكوب وغيره. وحيث إن عمل طبيب العيون يغلب عليه النظر والتحقق من الأشياء القريبة سواء في الكشوفات الطبية أو العمليات الجراحية فإنه من الأفضل أن يكون مستغنيا عن النظارة عند رؤية الأشياء القريبة وليست البعيدة وهذا ما يحصل عليه من تجاوز الأربعين من العمر، كما هو الحال بالنسبة لوضعي ولكل من لديه قصر نظر بسيط أو متوسط أي أقل من 3.00 درجات وقد قارب سن الأربعين. أما الذين يعانون من قصر نظر شديد أو طول نظر فبإمكانهم إجراء هذه العمليات وبشكل مأمون بغض النظر لأعمارهم وقد أجريت بنفسي عشرات العمليات لأطباء عيون لديهم قصر نظر أو طول نظر وأكثرهم كانوا دون سن الأربعين، وأعرف من زملاء المهنة العديد منهم ممن أجرى هذه العمليات ولا يوجد مطلقا ما يجعل أطباء العيون متخوفين من إجراء هذه العمليات، وقد يضطر أطباء العيون لاستخدام النظارات الطبية لأنه يوجد موانع طبية تمنع إجراء تلك العمليات لديهم مثلهم مثل غيرهم، وفي العموم فإن أطباء العيون هم دائما تحت أنظار الجميع فيما يخص استخدام النظارات الطبية فقد لا تكون ملاحظة كثرة مستخدمي النظارات من أطباء العيون ذات مدلول علمي لأنها لا تستند إلى مسوحات علمية أو استفتاء شخصي للأطباء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعرض قطرات العيون لأشعة الشمس يقلل من مفعولها
راجع طبيبك إذا لاحظت احمرارا أو زيادة الإحساس بالحكة أو انتفاخا بالجفنين بعد بدء استعمالها !

د. عثمان بن محمد العمر

لكل دواء فوائده في علاج بعض الأمراض كما أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية ولحسن الحظ فإن قطرات العين لا تصل إلى الجسم إلا بمقدار يسير جدا، لذلك فإن الآثار الجانبية منها نادرة، إلا أنه في بعض الأحوال يكون لقطرات العيون مفعول دوائي قوي والذي من الممكن ان يؤثر على الجسم كما يؤثر على العينين.

إذا حصلت بعض الأعراض أو المضايقات عند استعمال قطرات العيون يجب مناقشة هذه المشكلة مع الطبيب المختص، وإذا قرر الطبيب أن هذه الأعراض سببها استعمال القطرات فسوف يقترح تغييرها أو استعمال طريقة أخرى للعلاج. وفي بعض الأحيان فإن استعمال القطرات ضروري جدا حتى لو سببت بعض الآثار الجانبية. إن الكثير من مستحضرات قطرات العين قد تحتوي على نفس التركيبة الدوائية أو على خليط من الأدوية المتعددة .

الحساسية :

يجب إخبار طبيب العيون فيما إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أحد الأدوية إذ إن الحساسية يمكن أن تنشأ عن استعمال أي دواء حتى ولو كان بعض المسكنات البسيطة، أما أعراض الحساسية في العين والتي تسببها بعض قطرات العين فهي الحكة المصحوبة باحمرار بالعين وانتفاخ بالجفنين أو ظهور طفح جلدي حول العينين. وقد يخطئ بعض الأشخاص في اعتقاد أن هذه الأعراض هي ازدياد في سوء حالة أعينهم المرضية التي بدأوا بعلاجها بهذه القطرات ومن ثم يقومون باستعمال هذه القطرات بجرعات أكبر، لذلك إذا لاحظت أن عينيك أصبحتا محمرتين أكثر أو ازداد الإحساس بالحكة أو حدث انتفاخ بالجفنين بعد بدء استعمالك للقطرات فينبغي عليك إخبار طبيب العيون بذلك .

أنواع قطرات العين :

: القطرات الموسعة لحدقة العين 1-

خلال فحص العين قد يحتاج الطبيب لتوسيع حدقة العين ليتمكن من رؤية التفاصيل الداخلية للعين أو ما يسمي ب(قاع العين) كما أن توسعة حدقة العين تتم عند الأطفال لفحص العوامل الانكسارية عندهم أو عند وصف النظارات لهم. ويسبب استعمال هذه القطرات عدم وضوح الرؤية لمدة تتراوح بين ثلاث وثماني ساعات خاصة للرؤية القريبة، كما ينصح بعدم قيادة السيارات في تلك الفترة. وقطرات توسيع الحدقة التي تستخدم عند الأطفال عادة ذات تركيز قوي وقد يوصي بها الطبيب قبل موعد الفحص ومن النادر أن تسبب هذه القطرات أو المراهم احمرارا في الوجه أو حساسية في الجلد حول العين أو ارتفاعا بسيطا في درجة الحرارة، فإذا حصل أحد هذه الأعراض فيجب التوقف عن استعمال هذه القطرات وإخبار الطبيب بذلك .

: القطرات المخدرة للعين 2-

تستعمل هذه القطرات بغرض التخدير الموضعي للعين ويبدأ مفعولها بعد ثوان قليلة من وضعها وبالرغم من أن هذه القطرات تخفف الألم إلا أنه من الخطير جدا استعمالها باستمرار حيث يؤدي ذلك لحدوث تليفات وتقرحات بسطح القرنية، ويجب عدم استعمال القطرات المخدرة من قبل عمال اللحام عند تعرضهم لوهج اللحام الحارق وذلك لمضاعفاتها الخطيرة على القرنية .


: القطرات المحتوية على مركبات الكورتيزون 3-

تحتوي هذه القطرات على مركبات قوية ولذلك فإن استعمالها يجب أن يكون تحت إشراف مباشر من طبيب العيون. وقد يؤدي استعمالها بدون إرشادات أو تعليمات الطبيب إلى مضاعفات في العين كما أن استعمالها لفترات طويلة قد يسبب حدوث عتامات بالعدسة أو ارتفاعا بضغط العين .

وقد يجد طبيب العيون ضرورة قصوى لاستعمالها ومتابعة المريض متابعة دقيقة حتى يمكن معرفة أي مضاعفات قد تحدث بسببها والتوقف عن استخدامها في الوقت المناسب. ويجب استخدام قطرات الكورتيزون بعد إجراء عمليات العيون ولكن بتركيز معين وفترات محددة يقررها الطبيب المعالج .

علاج التهاب العيون بالقطرات : 4-

التهابات العين قد تسببها أنواع من البيكتريا او الفيروسات او الفطريات ولا توجد قطرة معينة أو دواء معين يستطيع التأثير على كل أنواع الجراثيم في وقت واحد بل إن بعض أنواع الالتهابات لا تستجيب مطلقا لأي نوع من المضادات الحيوية .

وفي حالة تشخيص التهاب العين البكتيري أو الفيروسي قد يصف طبيب العيون أحد هذه المضادات الحيوية ويوصي باستعمالها لعدة أيام، وقد تستغرق استجابة الالتهاب للعلاج عدة أيام ولكن إذا لوحظ أن حالة الالتهاب تسوء أكثر بعد استعمال القطرات حسب التعليمات المنصوح بها، يجب إخبار طبيب العيون حيث من المحتمل أن تكون الجرثومة المسببة للالتهاب مقاومة لهذا النوع من المضادات الحيوية أو إن القطرات قد سببت الحساسية للعين .

القطرات الخافضة لضغط العين : 5-

يحدث الماء الأزرق (ارتفاع ضغط العين) نتيجة عدم التوازن بين إفراز السائل بداخل العين وسرعة تصريفه في قنواته الطبيعية، لذلك فإن الأدوية المخفضة للضغط تعمل بإحدى طريقتين إما بتقليل كمية السائل المفرز في العين أو بزيادة تصريف السائل الخارج من العين لذلك فإن استعمال هذه القطرات يجب أن يكون مستمرا حسب تعليمات الطبيب حتى يؤدي إلى النتيجة المرجوة، ولا تخلو هذه القطرات من بعض المضاعفات الجانبية ولكن يجب تحملها في كثير من الأحيان، وبعض القطرات محتوية على مادة تؤدي إلى تصغير حدقة العين وقد يسبب ذلك صعوبة في الرؤية ولا سيما مع الأشخاص الذين يعانون من عتامة في عدسة العين. وقد يحصل بعض الألم البسيط عند بدء استعمالها ويختفي الألم بعد بضعة أيام من العلاج، أما إذا حصل ضعف شديد في الرؤية بسبب هذه القطرات، عند ذلك يجب الرجوع إلى طبيب العيون وإخباره بذلك .

وهناك بعض القطرات المخفضة للضغط (Timoptol) التي قد تؤدي إلى صعوبة في التنفس عند بعض الأشخاص الذين يعانون من الربو أو ضيق القصبات الهوائية وهذه القطرات قد تؤدي إلى بطء في سرعة ضربات القلب لذلك من المهم جدا إخبار طبيب العيون فيما إذا كنت تعاني من اضطرابات في القلب أو صعوبة في التنفس أو الربو حتى يتجنب الطبيب إعطاء تلك القطرات واستعاضتها بقطرات أخرى تؤدي نفس المفعول .

أما بعض القطرات الأخرى مثل قطرات (epinephrin) فقد تسبب احمرارا مؤقتا في العين وتوسعا في حدقة العين كما أنها قد تسبب ازديادا في سرعة نبضات القلب.

كما يجب حفظ أنواع من القطرات المخفضة لضغط العين في الثلاجة بعد فتحها لأول مرة مثل قطرة

   .xalatan

: القطرات المزيلة لاحمرار العيون 6-

يستخدم البعض قطرات معينة مثل قطرة بروزيلين أو قطرة Naphcon A وذلك لغرض التخلص من احمرار العيون خصوصا بعد الاستيقاظ من النوم أو لأي سبب آخر والحقيقة أن هذه القطرات تزيل الاحمرار بشكل عرضي ووقتي حيث إنها تؤدي الى انقباض سريع في الأوعية الدموية السطحية إلا أنه مع استخدام هذه القطرات بشكل مستمر تتأثر الأوعية الدموية السطحية للعين ويكون هناك احمرار دائم نتيجة الأثر العكسي لتوسع الأوعية الدموية وتصبح تلك القطرات غير قادرة على إزالة الاحمرار. وينصح الأشخاص الذين يعانون من احمرار العيون صباحا باستخدام مرطب على شكل جل أو مرهم مرطب عند وقت النوم وإذا لم تتحسن حالتهم فعليهم مراجعة طبيب العيون لتشخيص الحالة لديهم ومن ثم إعطائهم العلاج اللازم .

الطريقة الصحيحة لوضع القطرات : 

إن استعمال قطرات العين قد يكون صعبا عند بعض الأشخاص إذا لم يتعودوا على ذلك ولكن مع التمرين والاستمرارية يكون ذلك يسيرا، وأفضل طريقة لوضع القطرات في العين هي بإرجاع الرأس إلى الخلف وشد الجفن الأسفل بسبابة اليد اليسرى ثم تقريب زجاجة القطرة إلى الفراغ بين العين والجفن الأسفل، ويقطر في العين بدون أن يتم لمس طرف الأنبوبة للعين حتى لايتم تلويثها، ثم تغمض العين بلطف، وينصح بالضغط بواسطة السبابة على مكان التقاء الجفنين من ناحية الأنف حتى يقل امتصاص الدواء إلى الجسم. كما إنه يكفي وضع نقطة واحدة من العلاج في العين، في حال استعمال قطرة خافضة لضغط العين، فقد يوصف للمريض عدة أنواع من القطرات حتى يتم التحكم في ضغط العين، وفي هذه لحالة يجب أن يكون بين استعمال كل نوع وآخر عشر دقائق على الأقل .

ويفضل حفظ القطرات في مكان بارد وعدم تعريضها لأشعة الشمس حتى لا يقل مفعولها كما يفضل عدم إستخدام القطرة المفتوحة لأكثر من شهر ما لم تنص التعليمات الخاصة بكل نوع من القطرات على غير ذلك وخصوصا القطرات المخفضة لضغط العين .

قصر النظر الأكثر شيوعاً ضمن أنواع العيوب الانكسارية
العلاج بالليزر السطحي للقرنية أكثر أماناً من عمليات الليزك والإبيليزك!

د. عثمان بن محمد العمر

طرق علاج العيوب الانكسارية
Treatment of Refractive Errors

تعمل العين مثل الكاميرا لتكوين صورة واضحة يمكن للدماغ ترجمتها إلى أشياء مفهومة. ولفهم الطريقة التي تتم بها الرؤية سيتم توضيح الخطوات المتعلقة بتكون الصورة داخل العين كما يلي :

يدخل الضوء إلى العين عبر القرنية وهي الجزء الأمامي الشفاف في مقدمة العين. ثم يعبر الضوء من خلال القرنية إلى داخل العين عبر البؤبؤ، وهو الفتحة المتواجدة في منتصف القزحية داخل العين، والقزحية هي الجزء الملون من مقدمة العين وتتحكم القزحية في حجم البؤبؤ في العين. في المرحلة التالية يعبر الضوء من خلال العدسة الهلامية الموجودة داخل العين، والعدسة في الحالات الطبيعية شفافة وتقوم بتغيير تحدبها بحسب بعد الأجسام عن العين لتتكون صورة واضحة على الشبكية .

يمر الضوء عبر السائل الزجاجي الذي يملأ كرة العين والمسؤول عن إعطاء العين الشكل الكروي. يصل الضوء المركز إلى الغشاء الداخلي من العين وهو الشبكية، والشبكية جزء حساس يحتوي على صبغيات حساسة للضوء كما هو الحال في فيلم الكاميرا حيث تتكون الصورة بشكل مقلوب بسبب عمل العدسة الهلامية. يتم إرسال الصورة المتكونة على سطح الشبكية للدماغ لترجمتها إلى رؤية للأشياء بصورة معدلة عبر العصب البصري .

أنواع العيوب الانكسارية :

– قصر النظر(Myopia): هو الأكثر شيوعا، وفي حالة قصر النظر يكون الشخص غير قادر على رؤية الأشياء البعيدة. وقد يكون شكل العين التشريحي أطول من الحد الطبيعي للعين الطبيعية، المعدل الطبيعي (22-23 ملليمترا) وبالتالي تتكون الصورة في المنطقة المتواجدة أمام الشبكية، وليس على سطح الشبكية كما هو الوضع في العين غير المصابة بالعيوب الانكسارية .

الانكسار داخل العين عند وجود قصر النظر ــ  ــ

يتم تعديل الانكسار بالنظارة أو العدسة لكي تتجمع الأشعة على الشبكية ) )

– طول النظر(Hyperopia): هو عدم القدرة على رؤية الأشياء القريبة، والعين في هذه الحالة قد تكون أقصر من الحد الطبيعي، وتتكون الصورة في المنطقة المتواجدة خلف الشبكية، وتكون الصورة الساقطة على سطح الشبكية غير واضحة. وفي هذه الحالة تعتبر قوة العين على كسر الضوء ضعيفة .

الانكسار داخل العين عند وجود طول النظر ــ ــ

يتم تعديل الانكسار بالنظارة أو العدسة لكي تتجمع الأشعة على الشبكية) )

– اللابؤرية (الاستجماتيزم) (Astigmatism): هو خلل في انتظام تحدب القرنية وبالتالي تكون بعض الأشياء واضحة والأخرى غير واضحة في نفس البعد. ومثال ذلك عدم قدرة المصاب باللابؤرية على التفريق بين بعض الأرقام وتكون هنالك صعوبة في رؤية الأعمدة الكهربائية بينما تكون ارصفة الشوارع أو الأسلاك الممتدة بين الأعمدة واضحة أو العكس .

– طول النظر المصاحب لتقدم العمر (Presbyopia): يعاني الشخص من صعوبة القراءة وممارسة الأعمال اليدوية القريبة، وذلك بالتدريج من بلوغ سن الأربعين فما فوق، وذلك ليس مرضا وإنما هو تغيير فسيولوجي عضوي في العدسة، ينتج عن فقدان العدسة الهلامية الداخلية للعين القدرة على تغيير تحدبها عند النظر للأشياء القريبة كما في السابق وبالتالي تتكون الصورة على المنطقة الخلفية من الشبكية، ويلاحظ الفرد أن النظر يكون افضل عند إبعاد الكتاب عن العين عند القراءة .

طرق علاج العيوب الانكسارية :

 النظارات الطبية هي الطريقة المثالية لعلاج العيوب الانكسارية، لتوضيح الرؤية وكذلك استعمال العدسات اللاصقة أو استخدام الليزر أو الليزك في تصحيح العيوب الانكسارية .

تعتبر العدسة الزجاجية المكبرة والنظارة الطبية أقدم أداة استخدمت للمساعدة على توضيح الرؤية في العين المصابة بالعيوب الانكسارية، وهي ليست طريقة علاج وقتي يتم الاستعناء عنها بعد فترة ولكن يتم استخدامها لتوضيح صورة الأشياء المرئية. ويمكن استخدام أشكال أخرى لعلاج العيوب الانكسارية مثل العدسات اللاصقة او استخدام الليزر

علاج قصر النظر :

النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة تعمل على تصحيح الرؤية عبر تصحيح البعد البؤري للصورة المتكونة على سطح الشبكية لتكون اكثر وضوحا. ونوع العدسات يكون مقعرا ليسمح بالتقليل من قوة العين على كسر الضوء وتتكون الصورة الواضحة على سطح الشبكية تماما وليس أمامها. وقد يستخدم التدخل الجراحي لتصحيح قصر النظر عبر تغيير تحدب القرنية لتكون مسطحة أكثر وبالتالي يتم تركيز الصورة على سطح الشبكية .

علاج طول النظر :

تصحح النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة الرؤية لدى من يعانون من طول النظر عبر زيادة قدرة العين على كسر الضوء وبالتالي تتكون الصورة على سطح الشبكية. أما العدسات المستخدمة فهي العدسات المحدبة، أو عبر العلاج بالليز لتغيير سطح القرنية إلى الدائري .

علاج اللابؤرية :

تكون العدسات المستخدمة في هذه الحالة من النوع الاسطواني، ويتم تصحيح النظر على محور معين من العين لتعديل اللابؤرية. ويجب التأكد من ان محور التصحيح دقيق حتى لا يؤدي هذا الخلل إلى صداع مصاحب لاستخدام النظارة الطبية أو العدسة اللاصقة .

في بعض الحالات الشديدة من اللابؤرية (مثل القرنية المخروطية) لا يمكن استخدام النظارة الطبية، ويكون العلاج الوحيد هو استخدام العدسات اللاصقة الصلبة. كما أن العدسات اللاصقة تعتبر الحل الأمثل للأفراد المصابين بعيوب انكسارية في العينين مع وجود اختلاف في درجة العيب الانكساري بين العينين بما يعادل أكثرمن 3 درجات .

مميزات الطرق المختلفة لعلاج اللعيوب الانكسارية :

1- النظارة الطبية: من أسهل الوسائل وأقلها مضاعفات. وهي من اقل الطرق تكلفة مع سهولة استعمالها وعدم وجود مضاعفات من استعمالها وليست بحاجة إلى عناية خاصة. ومن سلبيات النظارة المستخدمة في تعديل طول النظر تكبير الأجسام، والنظارة المستخدمة لقصر النظر تصغير الأشياء.

2- العدسات اللاصقة: وهي نوعان الصلبة واللينة. وتستخدم العدسات اللاصقة لعلاج جميع العيوب الانكسارية وحالات القرنية المخروطية والاختلاف في درجة العيوب الانكسارية بين العينين وذلك لعدم قيام العدسة اللاصقة بتكبير أو تصغير أحجام الأجسام المرئية .

والعدسة اللاصقة بحاجة إلى عناية فائقة من النظافة، والقدرة على استعمالها داخل العين، والترطيب المستمر .

وقد يؤدي الاستخدام الخاطئ للعدسات اللاصقة إلى مضاعفات شديدة في العين – لا قدر الله – تؤثر على البصر، مثل الخدوش والتقرحات البكتيرية والفطرية على سطح القرنية. وتعتبر العناية الصحيحة بتنظيف العدسات هي أهم الخطوات اللازمة للوقاية من حدوث التهابات القرنية .

3- الليزر والليزك وعلاج العيوب الانكسارية: تستخدم الحزمات الضوئية فوق البنفسجية لتبخير الانسجة المسلط عليها تلك الحزمات الضوئية، والجزء من القرنية الذي تتم إزالته قد يكون سطح القرنية كما هو الحال في تشطيب القرنية (بالليزر)، أو قد يكون في الوسط داخل أنسجة القرنية بعد رفع الطبقة الخارجية من القرنية كما هو الحال في عملية (الليزك). والعلاج يكون بتغيير وإعادة تشكيل سطح القرنية في المنطقة الوسطى من القرنية بقطر يبلغ من     5 – 7 ملليمترات وعند التئام الخلايا يتم تغيير تحدب القرنية وبالتالي يتم تصحيح قصر النظر. ويتم العلاج بالليزر من خلال جهاز مرتبط بكمبيوتر لحساب السماكة الواجب علاجها لتصحيح مختلف درجات قصر النظر. يكون علاج طول النظر عبر تغيير وإعادة تشكيل سطح القرنية في المنطقة الطرفية مما يؤدي إلى زيادة تحدب القرنية في وسطها وبذلك تتكون الصورة على سطح الشبكية بدلا من خلفها. يتم العلاج بالليزر تحت تخدير موضعي، ويستغرق العلاج دقائق معدودة ويتم استخدام قطرات خاصة لمنع حدوث اللاتهابات بالعين بعد العلاج .

ماذا يحدث بعد العلاج بالليزر:

– في حالة استخدام تشطيب القرنية السطحي لتصحيح العيوب الانكسارية قد يعاني الفرد من بعض الآلام بعد تبخير أنسجة القرنية السطحية لمدة يومين أو ثلاثة، كما أن النظر لا يتم تصحيحه بصورة كاملة إلا بعد أسبوعين من العملية على الأقل ويتم استخدام عدسات لاصقة علاجية لمدة يومين إلى أربعة أيام أحيانا حتى يتم التئام الخلايا السطحية .

– يكون نجاح العملية وتحسن الرؤية بدون العدسات اللاصقة أو النظارات الطبية بنسبة من 85 – 95% لتصل حدة البصر 20/20 (أو 6/6) من العدد الكلي للحالات، وذلك لعدم القدرة على التنبؤ بمقدار الاستجابة لليزر من فرد إلى آخر او عدم دقة الأجهزة المستخدمة أحيانا خصوصا إذا لم تتم صيانة تلك الأجهزة بشكل دوري .

– التهابات القرنية البكتيرية في موقع العلاج أو الالتهابات غير البكتيرية المصاحبة لاستخدام الليزر وهي نادرة الحدوث إذا استخدمت القطرات المكافحة للاتهابات قبل وبعد إجراء العملية.

– السحابات المتكونة على سطح القرنية والتي تؤدي إلى عدم تحسن النظر إلى 20/20 حتى مع استخدام النظارة، وقد تتكون السحابة بعد تشطيب القرنية بالليزر أكثر من عمليات الليزك خصوصا إذا كانت درجة التصحيح كبيرة أكثر من (-4) ويمكن منع تكون السحابات باستخدام قطرات معينة أثناء العملية أو بعدها وكذلك باستخدام عقار المايتومايسين أثناء العملة .

– إضعاف خلايا القرنية الداخلية بسبب إزالة أنسجة القرنية خصوصا في عمليات الليزك والإنتراليز مما قد يؤدي إلى حدوث تحدب مرضي شديد في المنطقة الضعيفة وعدم تحسن الرؤية خصوصا إذا كانت درجة الانكسار عالية ويمكن تجنب حدوث هذه المضاعفات بدراسة الحالة قبل العملية واستبدال عمليات الليزك بعمليات الليزر أبو الإبيليزك ونحوها من العمليات السطحية للقرنية أو إجراء عمليات أخرى مثل زراعة العدسات داخل العين او الإبقاء على النظارات أو العدسات اللاصقة .

– تصحيح درجة طول النظر أو قصره أكثر من اللازم، أو أقل من اللازم مما يستدعي استخدام النظارة الطبية أو إعادة العلاج بالليزر خصوصا إذا كانت الأجهزة المستخدمة غير دقيقة وغير محدثة .

– إجراء عملية التعديل في سطح القرنية في منطقة غير وسطية مما يؤدي إلى تكون الإشعاعات المحيطة بالضوء لدى الشخص المعالج مما قد يؤدي الى ازدواجية الرؤية خصوصا ليلا .

– جفاف العين وعدم انتظام الطبقة الدمعية بنسبة تتراوح بين 5 – 28% من الحالات بحسب وضع الشخص قبل العلاج بالليزر في الأفراد الذين يعانون من قلة الطبقة الدمعية وقد يستمر الجفاف لمدة 6 أشهر أو أطول من ذلك، ويكون الفرد بحاجة إلى قطرات ومراهم مرطبة للعين بصورة منتظمة خلال تلك الفترة .

– صعوبة الرؤية الليلية وظهور الهالات حول الأضواء، وتحديدا أضواء السيارات، مما قد يسبب تشويش الرؤية لدى البعض وقد يستمر الوضع لعدة أشهر من العملية وفي الغالب تختفي الهالات تدرجيا ويمكن تقليل حصول تلك الهالات بإشعال نور خافت في منطقة الطبلون داخل السيارة عند القيادة ليلاً .

– الحاجة إلى استخدام نظارة للقراءة وبالأخص في حالة علاج قصر وطول النظر لدى من تجاوزت أعمارهم الأربعين .

والخلاصة :

إن أهم أسباب نجاح عمليات الليزر والليزك هو صلاحية العملية للشخص من واقع الكشوفات الطبية والتشخيصية السابقة للعملية والتي تحتاج إلى أن تجرى من قبل الأطباء المختصين في أمراض القرنية والجزء الأمامي من العين فقط، والذين يملكون الخبرة والمهارة اللازمة لنجاح هذا النوع من العمليات .

الساد… ضبابية الرؤية تفقد السعوديين بصرهم!
الماء الأبيض لا يسبب أي آلام في العين أو احمرار أو ازدياد في إفراز الدموع

د. عثمان محمد العمر

الماء الأبيض هو إعتام عدسة العين التي تكون شفافة تماما في الأحوال الطبيعية والساد ليس ماء أو سائلا يتكون في العين بالمفهوم المعروف عند الناس وإنما هو فقدان العدسة لشفافيتها الطبيعية مما يسبب رؤية ضبابية.
والعدسة هي قرص شفاف موجود خلف حدقة (بؤبؤ) العين وتقوم العدسة بتركيز الأشعة الضوئية على الشبكية الموجودة في قاع العين حيث تمر الأشعة الضوئية خلالها مكونة صورة واضحة على الشبكية وعندما يحصل الساد في العدسة فإنها تصبح معتمة فلا تستطيع تمرير الأشعة الضوئية إلى الشبكية.
وتعتبر الإصابة بالساد (الماء الأبيض) من أكثر الأمراض المسببة لفقدان البصر في العالم وهو سبب رئيسي لفقدان البصر لدى كبار السن في المملكة العربية السعودية حيث تحدث بعض التغيرات في ألياف العدسة البروتينية عند الأشخاص فوق الخمسين من العمر مما يسبب فقدان شفافية العدسة وعدم وضوح الرؤية.
وهناك عدة مفاهيم خاطئة عن الماء الأبيض على سبيل المثال فإن الماء الأبيض لا ينتقل من عين لأخرى ولكن من الممكن أن يتكون في العينين في نفس الوقت والساد (الماء الأبيض) ليس غشاء يتكون خارج العين ولا يحصل نتيجة استعمال العينين بكثرة (مثل كثرة القراءة مثلا) إذ لا يسبب ذلك حدوث الساد.
وعادة يتكون الساد ببطء على مدى عدة سنوات وفي حالات قليلة فقط يتكون بسرعة خلال أشهر، خصوصا لدى من يعانون من أمراض مزمنة مثل داء السكري.
وينبغي أن ندرك أن تكون الساد لا يعني أن المريض يبقي فاقدا للبصر إلى الأبد إذ من الممكن علاجه جراحيا باستخراج عدسة العين المعتمة وزراعة عدسة صناعية تقوم مقامها وتعود الرؤية كما كانت قبل تكون الماء الأبيض.

الأسباب:
هناك عدة أنواع من الساد (الماء الأبيض) معظمها ينتج عن تغيرات في التكوين الكيميائي للعدسة مما يسبب فقدان شفافيتها. وتحصل هذه التغيرات بسبب التقدم في السن أو إصابة مباشرة بالعين أو بعض الأمراض التي تصيب العين أو الجسم كما أن في بعض الحالات تتكون عتامات بعدسة الجنين أثناء الحمل أو بسبب أمراض وراثية.
1- الساد الشيخوخي:
إن التقدم الطبيعي في العمر يسبب تصلب نسيج العدسة وتحولها إلى جسم معتم وهذا ما يسمى (الساد الشيخوخي) وهو أكثر أنواع الساد انتشارا ومن الممكن حدوثه ابتداء من سن الأربعين وهو في غالب الأحيان أمر طبيعي ولا يعني وجود مرض خطير في العين لدى كبار السن.
2- الساد الخلقي:
ويمكن أن يصاب الأطفال بعتامة العدسة لأسباب وراثية أو قد تنتج من التهاب يصيب الطفل أثناء فترة الحمل، وهذا ما يسمى بالساد الخلقي.
3- الساد الإصابي:
إن إصابات العين سواء كان ذلك نتيجة ضربة شديدة على العين أو اختراق جسم حاد لها أو تعرضها لحرارة شديدة أو مواد كيميائية حارقة من الممكن أن تؤدي إلى تلف أنسجة عدسة العين الشفافة وبالتالي عتامتها وهذا ما يسمى بالساد الإصابي.
4- الساد الثانوي:
هناك بعض أمراض العيون الأخرى كارتفاع ضغط العين، والتهاب القزحية المتكرر، وأورام العين وأمراض أخرى، قد تؤدي إلى الإصابة بعتامة العدسة.
كما أن هناك بعض الأمراض الأخرى التي لها تأثير على العين مثل مرض السكري الذي يؤدي للإصابة بعتامة عدسة العين في وقت مبكر نسبيا من عمر المصاب بالسكري أو بالأمراض الباطنية الأخرى، وهناك بعض أنواع الأدوية التي يؤدي استعمالها لفترات طويلة للإصابة بالساد (عتامة العدسة)، مثل استخدام مركبات الكورتيزون سواء على شكل مراهم أو عن طريق الفم لفترات طويلة، وهذا النوع من الساد يسمى بالساد الثانوي.

أعراض الإصابة بالماء الأبيض (الساد)
تختلف أعراض مرض الساد (عتامة العدسة) من شخص لآخر ومن حالة لأخرى وقد يلاحظ المصاب الأعراض التالية أو بعضاً منها:
• شعور بالوهج وعدم القدرة على تحمل الضوء الساطع وقد يؤدي ذلك إلى ظهور الأضواء مزدوجة أو حصول انعكاسات مما يشكل صعوبة في قيادة السيارة ليلا.
• قد يشعر المصاب ببداية عتامات العدسة وبضعف شديد بالرؤية عندما يواجهه ضوء الشمس أو أي ضوء مقابل بسبب عتامة الجزء الأوسط الخلفي من العدسة.
• عدم وضوح الرؤية أو الشعور بوجود غشاوة على العين، وتزداد الحاجة إلى تقريب الأشياء المرئية نحو العين وكذلك تزداد الحاجة لوجود ضوء أكثر من ذي قبل لرؤية الأشياء بوضوح.
• الحاجة المتكررة إلى تغيير النظارات، ويحصل ذلك في بداية تكون الساد وكلما تقدمت الحالة لن يفيد تغيير النظارات في توضيح الرؤية.
• التحسن المفاجئ في الرؤية القريبة، وذلك بصفة مؤقتة.
• تغيير لون بؤبؤ العين، في الحالات المتقدمة من عتامة عدسة العين حيث يتحول اللون الأسود الطبيعي لحدقة العين إلى لون رمادي أو ربما يتحول إلى اللون الأصفر أو الأبيض.
• من الممكن ألا يدرك الشخص أن إحدى عينيه أصيبت بعتامة في العدسة حتى يغطي العين الأخرى فيكتشف صدفة ضعف الرؤية بشكل كبير في العين الأخرى مما يجعله يعتقد أنه فقد الإبصار فيها فجأة.
•  إن حدوث الساد (عتامة العدسة) لا يسبب أي آلام في العين كما أنه لا يسبب أي احمرار أو ازدياد في إفراز الدموع.

العدسات اللاصقة … عدم تثبيتها بصورة سليمة قد يؤدي إلى جرح وخدش سطح القرنية !
البكتيريا السبب الرئيس لالتهابات العين ويمكن دخولها إذا لم تكن يداك نظيفتين عند لبس العدسة 3/3

د. عثمان بن محمد العمر

استكمالا لموضوع العدسات اللاصقة والشائعة جدا هذه الأيام في جميع أنحاء العالم وقد اشرنا في العددين الماضيين الى ان هناك أربعة أنواع من العدسات ومن تلك الانواع :

– العدسات الصلبة التي تسمح بمرور الأكسجين:

يمكن استخدام العدسات الصلبة التي تسمح بمرور الأكسجين لفترة أطول كل يوم مع تقليل نسبة عدم الوضوح في الرؤية أو الألم الناتج عن تورم القرنية. وعموما فيتم وضع العدسات التي تسمح بمرور الغازات بنفس الأسلوب الذي يتم به وضع أي عدسة صلبة أخرى، وقد تتطلب بعض أنواع العدسات التي تسمح بمرور الأكسجين وضعها في محلول خاص بالإضافة إلى تعقيمها بصفة منتظمة. وسوف يقوم طبيبك بإخطارك بالمتطلبات الخاصة بتنظيف العدسات الخاصة بك.

العدسات اللينة الدائمة الاستخدام: Extended Wear

إن العدسات اللينة الدائمة الاستخدام مصممة بطريقة معينة بحيث يمكن استخدامها طوال الأربع والعشرين ساعة يوميا ولمدة طويلة. ورغم الشعور بالراحة عند استخدام هذه العدسات إلا انه ينبغي عليك عمل زيارات متابعة للطبيب وبصفة منتظمة وذلك بغية التأكد من أن قرنيات عينيك تتحمل هذه العدسات بصورة طيبة. تذكر هنا أن على الطبيب اختيار نوع العدسات الملائمة لك ومع أنه يمكن استخدام هذا النوع من العدسات لفترة طويلة إلا أنه ينصح بعدم استخدامها أثناء النوم وعدم المواصلة لعدة أيام دون تنظيفها وذلك للمخاطر التي قد تنتج من سوء استخدامها. وقد يساعد سوء الأحوال الجوية وطبيعة العمل الذي تقوم به على وجود آثار جانبية من طول استخدام هذا النوع من العدسات وهذا النوع من العدسات لا ينصح به في الأجواء الحارة والجافة لما له من مخاطر على القرنية.

تحذير من المشاكل المصاحبة لاستخدام العدسات:

في بعض الأحيان ، وبالرغم من الجهد والعناية التي توليها بالعدسات ، قد تحدث بعض المشاكل نتيجة للتلف الذي قد يصيب العدسات أو الاستخدام الزائد عن الحد. وقد يكون الألم أو الاحمرار المستمر والزائد في العين أو الإفراط في إفراز الدموع أو الحساسية غير العادية تجاه الضوء، دلائل لمشكلة خطيرة. وإذا ما واجهتك أي من هذه الأعراض فقم بنزع العدسات فورا وسارع بمراجعة الطبيب حيث من الممكن أن يكون السبب في هذا وجود التهاب او تقرحات أو خدش بالقرنية.

خدوش القرنية :

تعتبر خدوش القرنية والتي هي عبارة عن حدوث كشط أو جرح في سطح القرنية ، نتيجة خطيرة لعدم تثبيت العدسة بصورة سليمة أو لوجود تشققات أو خدوش بالعدسة، ويمكن أن تحدث هذه الخدوش بالقرنية نتيجة لدعك العين أثناء وجود العدسة بها. ومن الممكن أن تسبب خدوش القرنية ألما مبرحا خصوصا عندما يتحرك الجفن على القرنية وفي مثل هذه الحالة يتم علاج العين بتغطيتها بحيث لا يتحرك الجفن فوق الجزء المصاب وقد يتطلب الأمر مرور عدة أيام حتى يتم التئام جرح القرنية وقد يحتاج الأمر إلى استخدام قطرات أو مراهم بالعين وقد يحتاج الطبيب لتغطية العين المخدوشة لمدة يوم او يومين.

تورم القرنية:

من الممكن أن يصيب القرنية ضرر أو أن يحدث بها خدوش إذا لم يكن هناك إمداد كاف لها بالأكسجين . وفي هذه الحالة تبدأ خلايا القرنية بالانهيار وبالتالي تزداد سماكة القرنية. ويحدث هذا إذا ما قمت باستخدام العدسات لفترة طويلة دون خلعها. يجب عليك دائما تنفيذ الجدول الموضوع من قبل الطبيب والخاص بمواعيد استخدام العدسات بعد أن تكون قد تعلمت كيفية التعود والتأقلم على العدسات.

التهاب العين عن طريق العدوى:

تعتبر البكتريا هي السبب الرئيسي لالتهابات العين . ويمكن للبكتريا دخول العين إذا لم تكن يداك نظيفتين عند لبس العدسات اللاصقة . كما أن اللعاب بصفة خاصة يحتوي على كميات كبيرة من البكتريا لذلك تجنب وضع العدسات في فمك او استخدام اللعاب لترطيب العدسة . إضافة إلى ذلك فإن العدسات نفسها تعتبر وسطا مساعدا لنمو البكتريا والفطريات عليها ولذلك يجب تنظيفها دائما وبدقة وعناية كبيرة. وفي بعض الأحيان ولأسباب خارجة عن إرادتك يمكن للبكتريا والفيروسات الدخول للعين من الجو مما قد يسبب التهابا بها. وينتج عن ذلك ألم واحمرار بالعين.وفي حالة تكرار وجود ألم واحمرار ونشاط في إفراز الدموع . قم بخلع العدسات ومراجعة الطبيب.

استخدام العدسات الجديدة:

ليس من الغريب حدوث احمرار بالعين أو عدم الشعور بالراحة لبعض الوقت وكذلك ازدياد إفرازات الدموع بالعين عند استخدام العدسات اللاصقة لأول مرة. وقد تحدث بعض المضايقات المتمثلة في الحساسية من الضوء وترميش العين المستمر. فهذه المشاكل تعد مشاكل مؤقتة وعادة ما تحدث فقط خلال الأسابيع القليلة الأولى لاستخدامك للعدسات. وبإمكانك تقليل فرص حدوث المشاكل لأدني حد إذا ما قمت بتنظيف العدسات بعناية ودقة بالغة بعد كل استخدام لها وكذلك إذا قمت بمراجعة الطبيب في زيارات متتابعة بصفة منتظمة (تذكر دائما) إذا تكرر حدوث ألم أو الاحمرار ، أن ترجع طبيبك فورا ، كما تذكر أيضا عدم استخدام العدسات لفترة طويلة عن الحد المسموح به. هناك العديد من المميزات التي تمتاز بها العدسات اللاصقة عن النظارات الطبية ، إلا أن العدسات تتطلب الكثير من الاهتمام والعناية ، وتذكر دائما أن تنظيف العدسات بعناية ودقة وكذلك استخدامها بالطريقة الصحيحة من شأنه توفير الحماية لكل من العدسات ولعينيك .

وفيما يلي بعض الأشياء التي يجب عليك اتباعها وبعض الأشياء الأخرى التي يجب تجنبها:

أشياء هامة ينبغي اتباعها:

– مراجعة الطبيب بصفة منتظمة لعمل فحوصات دورية.

– التأكد من سلامة العدسات من أي تلف وذلك قبيل استخدامها في كل مرة.

– استخدام المحاليل التي يوصي الطبيب بها فقط.

– تنظيف العدسات بعد استخدامها في كل مرة.

– المحافظة على نظافة الحافظة الخاصة بالعدسات مع تغيير المحلول بانتظام.

– تجنب وصول مواد تجميل العين أو الكحل إلى يديك أو إلى العدسات.

– المواظبة على تقليم الأظافر باستمرار حتى لا تسبب أي تلف للعدسات.

– الاحتفاظ بنظارة طبية بصفة احتياطية وذلك في حالة ضياع أوخدش أو كسر العدسات.

– غسل اليدين جيدا قبل إدخال أو خلع العدسات من العين مباشرة.

– استبدال العدسات مبكرا إن أمكن بأخرى جديدة حسب العمر الافتراضي للعدسة .

أشياء ينبغي تجنبها:

– لا تبلل العدسات مطلقا باللعاب .

– لاتضع أي قطرات في عينيك أثناء وجود العدسات بهما دون استشارة الطبيب.

– من الأفضل ألا تذهب للنوم بينما العدسات موجودة في عينيك سواء كنت تستعمل العدسات الصلبة أو اللينة.

– تجنب استخدام مجففات الشعر أو بخاخات تثبيت الشعر أثناء استخدامك للعدسات.

– من الممكن الاستحمام أثناء وجود العدسات بالعين، لكن يجب خلعها قبيل السباحة في المسبح أو البحر.

– لاتعتمد على العدسات اللاصقة في توفير الحماية لعينيك، بل يجب دائما استخدام النظارات الواقية إذا ما كانت مهنتك تكتنفها بعض الأخطار كما يجب استخدام النظارات الشمسية .

– لا تدعك عينيك أثناء وجود العدسات بهما.

– لاتستخدم العدسات لفترة أطول مما ينبغي.

العدسات الملونة (للزينة):

– لا تختلف كثيرا عن الأنواع الأخرى من العدسات اللاصقة الشفافة إلا أنها قد تحتاج إلى رعاية أكثر نظرا لكثرة المضاعفات التي قد تسببها نتيجة سوء الاستعمال والانتشار العشوائي لهذا النوع من العدسات اللاصقة خصوصا أنها توصف من قبل صوالين التجميل وليس من قبل أخصائي البصريات أو طبيب العيون .

– يجب أن تستخدم بعد فحص طبي للعين وعدم تجريبها أو وضع عدسة بالعين سبق استخدامها من قبل شخص آخر.

– هناك أنواع تجارية رخيصة يجب الحذر منها والاستشارة الطبية قبل استخدامها.

تذكر دائما:

اخلع العدسات وسارع بمراجعة الطبيب إذا تكررت أعراض الألم أو الاحمرار الشديد بالعين.