قطرات العيون  Eye Drops

لكل دواء فوائده في علاج بعض الأمراض كما أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية ولحسن الحظ فان قطرات العين لاتصل إلى الجسم إلا بمقدار يسير جدا، لذلك فإن الآثار الجانبية منها نادرة، إلا إنه في بعض الأحوال يكون لقطرات العيون مفعول دوائي قوي والذي من الممكن ان يؤثر على الجسم كما يؤثر على العينين .

إذا حصلت بعض الأعراض أو المضايقات عند استعمال قطرات العيون يجب مناقشة هذه المشكلة مع الطبيب المختص، وإذا قرر الطبيب أن هذه الأعراض سببها استعمال القطرات فسوف يقترح تغييرها أو استعمال طريقة أخرى للعلاج. وفي بعض الأحيان فإن استعمال القطرات ضروري جدا حتى لو سببت بعض الآثار الجانبية. إن الكثير من مستحضرات قطرات العين قد تحتوي على نفس التركيبة الدوائية أو على خليط من الأدوية المتعددة. 

الحساسية:

                يجب إخبار طبيب العيون فيما إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أحد الأدوية إذ أن الحساسية يمكن أن تنشأ عن استعمال أي دواء حتى ولو كان بعض المسكنات البسيطة، أما أعراض الحساسية في العين والتي تسببها بعض قطرات العين فهي الحكة المصحوبة باحمرار بالعين وانتفاخ بالجفنين أو ظهور طفح جلدي حول العينين. وقد يخطئ بعض الأشخاص في اعتقاد أن هذه الأعراض هي ازدياد في سوء حالة أعينهم المرضية التي بدأوا بعلاجها بهذه القطرات ومن ثم يقومون باستعمال هذه القطرات بجرعات أكبر، لذلك إذا لاحظت أن عينيك أصبحتا محمرتين أكثر أو ازداد الإحساس بالحكة أو حدث انتفاخ بالجفنين بعد بدء استعمالك للقطرات فينبغي عليك إخبار طبيب العيون بذلك.

أنواع قطرات العين :

  1. القطرات الموسعة لحدقة العين :

خلال فحص العين قد يحتاج الطبيب لتوسيع حدقة العين ليتمكن من رؤية التفاصيل الداخلية للعين أو ما يسمي بـ (قاع العين) كما أن توسعة حدقة العين تتم عند الأطفال لفحص العوامل الانكسارية عندهم أو عند وصف النظارات لهم. ويسبب استعمال هذه القطرات عدم وضوح الرؤية لمدة تتراوح بين ثلاث إلى ثمان ساعات خاصة للرؤية القريبة ، كما ينصح بعدم قيادة السيارات في تلك الفترة . وقطرات توسيع الحدقة التي تستخدم عند الأطفال عادة ذات تركيز قوي وقد يوصي بها الطبيب قبل موعد الفحص ومن النادر أن تسبب هذه القطرات أو المراهم احمرارا في الوجه أو حساسية في الجلد حول العين أو ارتفاعا بسيطا في درجة الحرارة ، فإذا حصل أحد هذه الأعراض فيجب التوقف عن استعمال هذه القطرات وإخبار الطبيب بذلك. 

  1. القطرات المخدرة للعين :

تستعمل هذه القطرات بغرض التخدير الموضعي للعين ويبدأ مفعولها بعد ثوان قليلة من وضعها وبالرغم من أن هذه القطرات تخفف الألم إلا أنه من الخطير جدا استعمالها باستمرار حيث يؤدي ذلك لحدوث تليفات  وتقرحات بسطح القرنية، ويجب عدم استعمال القطرات المخدرة من قبل عمال اللحام عند تعرضهم لوهج  اللحام الحارق وذلك لمضاعفاتها الخطيرة على القرنية.

  1. القطرات المحتوية علي مركبات  الكورتيزون :

تحتوي هذه القطرات على مركبات قوية ولذلك فإن استعمالها يجب أن يكون تحت إشراف مباشر من طبيب العيون. وقد يؤدي استعمالها بدون إرشادات أو تعليمات الطبيب إلى مضاعفات في العين كما أن استعمالها لفترات طويلة قد يسبب حدوث عتامات بالعدسة أو ارتفاعا بضغط العين. وقد يجد طبيب العيون ضرورة قصوى لاستعمالها ومتابعة المريض متابعة دقيقة حتى يمكن معرفة أي مضاعفات قد تحدث بسببها والتوقف عن استخدامها في الوقت المناسب. ويجب إستخدام قطرات الكورتيزون بعد إجراء عمليات العيون ولكن بتركيز معين وفترات محددة يقررها الطبيب المعالج . 

  1. علاج التهاب العيون بالقطرات :

إلتهابات  العين قد تسببها أنواع من البكتريا  أو الفيروسات  أو الفطريات ولا توجد قطرة معينة أو دواء معين يستطيع  التأثير على كل أنواع الجراثيم في وقت واحد بل إن بعض أنواع الالتهابات لا تستجيب مطلقا لأي نوع من المضادات الحيوية ، وفي حالة تشخيص التهاب العين البكتيري أو الفيروسي قد يصف طبيب العيون أحد هذه المضادات الحيوية ويوصي باستعمالها لعدة أيام، وقد تستغرق استجابة الالتهاب  للعلاج عدة أيام ولكن إذا لوحظ أن حالة الالتهاب تسوء أكثر بعد استعمال القطرات حسب التعليمات المنصوح بها، يجب إخبار طبيب العيون حيث من المحتمل أن تكون الجرثومة المسببة للالتهاب مقاومة لهذا النوع  من المضادات الحيوية أو إن القطرات قد سببت الحساسية للعين .

 

  1. القطرات الخافضة لضغط العين:

            يحث الماء الأزرق (ارتفاع ضغط العين) نتيجة عدم التوازن بين إفراز السائل بداخل العين وسرعة تصريفه في قنواته الطبيعية، لذلك فإن الأدوية المخفضة للضغط تعمل بإحدي طريقتين إما بتقليل كمية السائل المفرز في العين أو بزيادة تصريف السائل الخارج من العين لذلك فإن استعمال هذه القطرات يجب أن يكون مستمرا حسب تعليمات الطبيب حتى يؤدي إلى النتيجة المرجوة، ولا تخلو هذه القطرات من بعض المضاعفات الجانبية ولكن يجب تحملها في كثير من الأحيان ، وبعض القطرات  محتوية علي مادة تؤدي إلى تصغير حدقة العين وقد يسبب ذلك صعوبة في الرؤية ولاسيما مع الأشخاص الذين يعانون من عتامة في عدسة العين. وقد يحصل بعض الألم البسيط عند بدء استعمالها و يختفي الألم بعد بضعة أيام من العلاج، أما إذا حصل ضعف شديد في الرؤية بسبب هذه القطرات  ، عند ذلك يجب الرجوع إلي طبيب العيون وإخباره بذلك.

وهناك بعض القطرات المخفضة للضغط (Timoptol) التي قد تؤدي إلى صعوبة في التنفس عند بعض الأشخاص الذين يعانون من الربو أو ضيق القصبات  الهوائية وهذه القطرات قد تؤدي إلى بطء في سرعة ضربات القلب لذلك من المهم جدا إخبار طبيب العيون فيما إذا كنت تعاني من اضطرابات في القلب أو صعوبة في التنفس أو الربو حتى يتجنب الطبيب إعطاء تلك القطرات واستعاضتها بقطرات أخرى تؤدي نفس المفعول. أما بعض القطرات الأخرى مثل قطرات ( epinephrin) فقد تسبب احمرارا مؤقتا في العين وتوسعا في حدقة العين كما أنها قد تسبب ازديادا  في سرعة نبضات القلب. 

كما يجب حفظ أنواع من القطرات المخفضة لضغط العين في الثلاجة بعد فتحها لأول مره مثل قطرة xalatan

  1. القطرات المزيلة لإحمرار العيون

        يستخدم البعض قطرات معينة مثل قطرة بروزيلين أو قطرة Naphcon A وذلك لغرض التخلص من احمرار العيون خصوصا بعد الاستيقاظ من النوم أو لأي سبب آخر والحقيقة أن هذه القطرات تزيل الإحمرار بشكل عرضي ووقتي  حيث أنها تؤدي الى انقباض سريع في الأوعية الدموية السطحية إلا أنه مع إستخدام هذه القطرات بشكل مستمر تتأثر الأوعية الدموية السطحية للعين ويكون هناك إحمرار دائم نتيجة الأثر العكسي لتوسع الأوعية الدموية وتصبح تلك القطرات غير قادرة على إزالة الإحمرار . وينصح الأشخاص الذين يعانون من إحمرار العيون صباحا بإستخدام مرطب على شكل جل أو مرهم مرطب عند وقت النوم وإذا لم تتحسن حالتهم فعليهم مراجعة طبيب العيون لتشخيص الحالة لديهم ومن ثم إعطائهم العلاج اللازم.

الطريقة الصحيحة لوضع القطرات:

إن استعمال قطرات العين قد يكون صعبا عند بعض الأشخاص إذا لم يتعودوا على ذلك ولكن مع التمرين والاستمرارية يكون ذلك يسيرا، وأفضل طريقة لوضع القطرات في العين هي بإرجاع الرأس إلى الخلف وشد الجفن الأسفل بسبابة اليد اليسرى ثم تقريب زجاجة القطرة إلى الفراغ بين العين والجفن الأسفل، ويقطر في العين بدون أن يتم لمس طرف الأنبوبة للعين حتى لايتم تلويثها ، ثم تغمض العين بلطف ، وينصح بالضغط بواسطة السبابة على مكان التقاء الجفنين من ناحية الأنف حتى يقل امتصاص الدواء إلى الجسم. كما إنه يكفي وضع نقطة واحدة من العلاج في العين، في حال استعمال قطرة خافضة لضغط العين، فقد يوصف للمريض عدة أنواع من القطرات حتى يتم التحكم في ضغط العين، وفي هذه لحالة يجب أن يكون بين استعمال كل نوع وآخر عشر دقائق على الأقل.

ويفضل حفظ القطرات في مكان بارد وعدم تعريضها لأشعة الشمس حتى لا يقل مفعولها كما يفضل عدم إستخدام القطرة المفتوحة لأكثر من شهر ما لم تنص التعليمات الخاصة بكل نوع من القطرات على غير ذلك وخصوصا القطرات المخفضة لضغط العين .